الجاحظ

162

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

وكان يقول : فيك عشر خصال من الشر . فأما الثانية كذا ، وأما الرابعة كذا ، وأما السابعة كذا ، وأما العاشرة كذا . قال : وقلنا للفقعسي : كيف ثناؤك على حمدان بن حبيب ؟ فقال : هو واللّه الكذا الكذا . وقال الخرداذي : آجركم اللّه وأعظم أجركم وأجركم . فقيل له ذلك فقال : هذا كما قال عثمان بن الحكم : بارك اللّه لكم وبارك عليكم وبارك فيكم . قالوا له : ويلك : إن هذا لا يشبه ذلك . وكتب إلى بعض الأمراء : « أبقاك اللّه ، وأطال بقاءك ، وما في عمرك » . وكان أبو إدريس السمان يقول : « وأنت فلا صبحك اللّه إلا بالخير » ويقول : « وأنتم فلا حيا اللّه وجهكم إلا بالسلام ، وأنتم فلا بيتكم اللّه إلا بالخير » . ومر ابن أبي علقمة ، فصاح به الصبيان فهرب منهم ، وتلقاه شيخ عليه ضفيرتان ، فقال له : ( يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض ) . وقال المهلب لرجل من بني ملكان ، أحد بني عدي : متى أنت ؟ قال : أيام عتيبة بن الحارث بن شهاب . واقبل على رجل من الأزد فقال : متى أنت ؟ فقال : أكلت من حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عامين . فقال له المهلب : أطعمك اللّه لحمك ! وأنشدني المعيطي : وأنزلني طول النوى دار غربة * إذا شئت لاقيت الذي لا أشاكله فحامقته حتى يقال سجية * ولو كان ذا عقل لكنت أعاقله قالوا : وخطب عتّاب بن ورقاء فحث على الجهاد ، فقال : هذا كما قال اللّه تبارك وتعالى :